"الزهرة هي الموضوع الأكثر صدقاً. لا تتظاهر بالبقاء."
كيف بدأ
بدأ كتمرين تقني. أردت تحسين تعاملي مع الحواف الناعمة — الطريقة التي تذوب بها البتلات في الخلفية، والطريقة التي تقترح بها الإضاءة على سطح منحنٍ الحجم دون أن تصرّح به. بدت الزهور الموضوع الواضح: معقدة بما يكفي لتكون مثيرة للاهتمام، ومتسامحة بما يكفي للسماح بالتجريب.
بحلول مارس توقفت عن التفكير في التقنية تماماً. أصبحت الزهور شيئاً آخر — طريقة للتفكير في الوقت، وفي ما يعنيه الانتباه الشديد لشيء يغادر بالفعل.
عام في خمس لحظات
يناير — الورود
تعلّم هندسة البتلات. سبع عشرة دراسة قبل أن أرضى عن واحدة.
مارس — الفاوانيا
الزهرة الأكثر تسامحاً. فضفاضة، سخية، يستحيل رسمها بشكل سيئ.
مايو — الياسمين
الأصعب. أبيض على أبيض، عطر تكاد تشمه في الطلاء.
أغسطس — الزهور المجففة
حين توقفت عن رسم الازدهار وبدأت في رسم الذاكرة.
نوفمبر — السيقان العارية
تنتهي السلسلة حيث بدأت — بالبنية، بالعظم.
ما تعلمته
رسم نفس الموضوع لمدة عام يعلّمك أشياء لا تستطيع لوحة واحدة تعليمها. تتعلم الفرق بين ما تراه وما تتوقع رؤيته. تتعلم أن يدك لها عادات لا توافق عليها عينك. تتعلم أن أكثر اللوحات إثارة للاهتمام هي دائماً تلك التي كدت تستسلم فيها.
سلسلة الزهور مستمرة. لا أعتقد أنها ستنتهي حقاً أبداً — الزهور موضوع سخي جداً، وأنا لا أزال أتعلم كيف أراها.
فوزية العتيبي
رسامة زيتية سعودية تعمل عند تقاطع التقنية الكلاسيكية والتراث البصري العربي.
اقرأ المزيد عن الفنانة