داخل استوديوي: الأدوات والمساحة والطقوس
حياة الاستوديو

داخل استوديوي: الأدوات والمساحة والطقوس

فوزية العتيبي6 دقائق قراءة

"الاستوديو ليس مكاناً أدخله — بل صمتٌ أرتديه، كجلدٍ ثانٍ."

المساحة

استوديوي يواجه الشمال. هذا ليس صدفة — الضوء الشمالي في نصف الكرة الشمالي ثابت وبارد وخالٍ من الظلال. لا يتحول بشكل درامي خلال اليوم كما يفعل الضوء الجنوبي أو الشرقي. لرسامة تعمل ببطء وتعود إلى نفس اللوحة عبر جلسات عديدة، الضوء الثابت ليس رفاهية، إنه ضرورة.

الجدران بيضاء دافئة — ليست أبيض صارخ يشوّه إدراك الألوان، بل كريمي لطيف يتراجع ويدع اللوحات تتكلم. أبقي المساحة خالية من الفوضى. الفوضى عدو التركيز، والتركيز هو كل شيء حين تحاول الرؤية بوضوح.

الأدوات التي أثق بها

بعد سنوات من التجريب، هذه هي الأشياء الستة التي لن أرسم بدونها:

فرش فيلبرت (مقاسات 2–12)

شكلي الأكثر استخداماً — متعدد الاستخدامات للحواف والمزج

سكين اللوحة (شكل مجرفة)

للخلط والملمس وكشط الأخطاء

قماش كتاني، مُبطّن مرتين

أكثر خشونة من القطن، يتقادم بجمال

وسيط زيت الجوز

جفاف أبطأ، اصفرار أقل من بذر الكتان

مذيبات معدنية عديمة الرائحة

ضروري لصحة الاستوديو والغسيل الرقيق

لوحة زجاجية

سهلة التنظيف، قراءة لونية دقيقة

الطقوس

أبدأ كل جلسة بنفس الطريقة: أصنع الشاي، أقف أمام اللوحة لخمس دقائق دون لمسها، وأنظر. فقط أنظر. أسأل نفسي ما الذي تحتاجه اللوحة — ليس ما أريد أن أفعله بها، بل ما الذي تطلبه. هذا التمييز مهم للغاية.

أنهي كل جلسة بنفس الطريقة أيضاً: أنظف فرشي تماماً، أصوّر اللوحة، وأكتب ثلاث جمل في دفتر استوديوي عما حدث. ليس ما فعلته — ما حدث. اللوحة دائماً تفعل شيئاً. تعلّم قراءتها هو المهارة الحقيقية.

فوزية العتيبي

رسامة زيتية سعودية تعمل عند تقاطع التقنية الكلاسيكية والتراث البصري العربي.

اقرأ المزيد عن الفنانة